علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
145
الصراط المستقيم
عليه السلام ، فهنأه وأخبره بقتله ، وهنأ النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وأخبرها بذلك ، فبكت فقال صلى الله عليه وآله : لا يقتل حتى يكون منه الإمام ، تكون منه الأئمة الهادية ثم قال : والأئمة من بعدي : الهادي ، والمهدي ، والعدل ، والناصر ، والسفاح ، والنفاح والأمين ، والمؤتمن ، والإمام ، والفعال ، والغلام ، ومن يصلي عيسى بن مريم خلفه القائم عليه السلام فسكنت من البكاء . وفي رواية أحمد بن يعقوب الفارسي أسماؤهم المشهورة بدل هذا اللقب . وأسند الشيخ علي بن محمد بن علي إلى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله : له والحسين عليه السلام على عاتقه يقبله ، من زاره عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ومن زاره كمن زارني ، ومن زارني كمن زار الله في عرشه ، وحق الزائر على المزور وهو الله تعالى أن لا يعذبه في النار ألا إن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته ، والأئمة من ذريته . قلت : سم لي الأئمة بعدك ! فقال صلى الله عليه وآله : اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين ، فابنه علي ، فإذا انقضى فابنه محمد ، فإذا انقضى فابنه جعفر ، فإذا انقضى فابنه موسى ، فإذا انقضى فابنه علي ، فإذا انقضى فابنه محمد ، فإذا انقضى فابنه علي ، فإذا انقضى فابنه الحسن ، فإذا انقضى فابنه الحجة . يا ابن عباس إنهم أمناء معصومون ، من أتاني يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده ، وأدخلته الجنة ، ومن أنكر واحدا منهم فكأنهم أنكرني ، ومن أنكرني فكأنما أنكر الله . وأسند علي بن محمد عن أبي المفضل إلى عائشة قالت : كان لنا مشربة وكان جبرائيل إذا لقيه لقيه فيها فلقيه مرة فصعد إليه الحسين فأجلسه النبي صلى الله عليه وآله على فخذه فخبره جبرائيل بقتله فبكى فقال : لا تبك سينتقم الله من قاتليه بقائمكم أهل البيت التاسع من ولد الحسين ، فإن ربي أخبرني أنه سيخلق من صلبه ولدا وسماه عنده عليا خاضع لله خاشع ، ثم يخرج من صلب علي ابنه ، وسماه عنده محمدا ، قانت لله ساجد